Posts Tagged 'جزيرة العيد، القيامة، تماثيل، الأشجار'

جزيرة القيامة

لغز جزيرة القيامة

جزيرة القيامة أو العيد كما أطلق عليها المكتشفون البرتغال، هي جزيرة مثلثة الشكل تقع في المحيط الهادي في الغرب من جمهورية تشيلي بحوالي 2600 كيلو. هذه الجزيرة التي تحيط بسواحلها تماثيل “المواي”. هذه التماثيل الحجرية العملاقة ذات الهيئة البشرية وضعها السكان الأصليون مولية أدبارها للبحر ومقبلة بوجوهها إلى الجزيرة.

هذه التماثيل كلها متشابهة وتتشارك في نفس التفاصيل. يصفها المتحف البريطاني بأنها ذات حواجب ثقيلة وآذان متضخمة وفتحات أنف بيضاوية الشكل، كما أن عظام الترقوة بارزة، وكذلك الحلمات. وتتميز الأذرع بأنها رفيعة ومضمومة إلى الجسد، أما الأيدي فتكاد تكون غير ظاهرة. وتتراوح أوزانها بين أربعة أطنان للتماثيل الصغيرة و50 طناً للتماثيل الكبيرة وبإرتفاع 32 متراً

اللغز الذي حير علماء الآثار هو كيف تم نقل هذه التماثيل التي نحتت في جبل بركان في أبعد نقطة في الجزيرة إلى أن تكون على سواحل الجزيزة كأنها حراس؟!

إن أول شيء ما لاحظه المكتشفون البرتغال هو إنعدام وجود الأشجار في الجزيرة. وهو الأمر الذي خلق الكثير من الأساطير حول إنتقال هذه التماثيل وطريقة نحتها. حيث مازالت هناك إسطورة محلية في الجزيرة أن مخلوقات فضائية هي التي نحتت ونقلت هذه التماثيل. وهذا أمر يخضع لنقاش وجماهيرية كبيرة لدى المؤمنين بالمخلوقات الفضائية. حيث لا تفسير لطريقة نقل هذه التماثيل العملاقة إلا بتدخل قوى خارجية تفوق القدرات البشرية المحدودة. ودعم هذا التأويل هو أنه لا وجود لأشجار تساعد في عملية نقل التماثيل.

إن الله يمهل ولايهمل.

أثبتت الدراسات الأثرية أن التماثيل بدأت في الظهور في حدود الألف السنة الأولى الميلادية. وأن الجزيرة في ذلك الوقت كان بها أكثر من 21 نوعا من الأشجار، خاصة النخيل. ويكثر بها الطيور والأسماك ولديها إكتفاء غذائي ذاتي لكن في القرن الخامس عشر 1600 حدثة كارثة في هذه الجزيرة. ولمحت هذه الدراسة إلى إنتشار مجاعة وتصحر دفع الناس إلى أكل موتاهم وربما أحيائهم أيضاً.

سكانها الأصليون، إنقرضوا الآن، كانوا يقومون بقطع الأشجار من أجل إستخدامها في نقل تماثيلهم على إمتداد 600 سنة متواصلة. هذا الإخلال بالتوازن البيئي أضر بمحاصيلهم الزراعية، ودفع الطيور إلى الهجرة بأعداد كبيرة من الجزيرة. شيئاً فشيئاً إلى قطعوا آخر شجرة في الجزيرة. الطيور هربت وهي التي تساعد الأشجار في نقل البذور مقابل أن تأكل ثمارها. هذا الخلل الذي أحدث القطع الجائر للأشجار لم يترك مجالاً أمام الطيور إلا أن تهرب وتهاجر إلى مناطق أخرى. هذا بحد ذاتها كان له تأثير غير مباشر على الثورة السمكية التي أصبحت الوحيدة المتبقية لتسد جوع أهالي الجزيرة.

شيئاً فشيئاً لم يتبق للسكان الأصليين إلى أن يجابهوا مجاعة وجفافاً وتصحر هم المتسببين فيه. لم يرسل عليهم الله ملائكته لتعاقبهم لكن جعل عقابهم بأيديهم عندما أخلوا التوازن البيئي وقطعوا الأشجار

رُوي عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال: «أكرموا عمتكم النخلة فإنها خُلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس من الشجر شجرة تلقح غيرها، وليس من الشجر شجرة أكرم على اللَّه من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران، فأطعموا نساءكم الوُلَّد الرُّطب، فإن لم يكن الرطب فالتمر»


تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 49,203 hits