Archive for the 'لغط القول' Category

The Love Song of J. Alfred Prufrock. T.S. Eliot. ترجمة قصيدة

“لو أنني كنت اعتقد أن جوابي سيعود للأرض، هذا اللهب سوف يتوقف عن الحركة، لكن لا أحد عاد حياً من هذا القعر، واذا كان ما سمعت حقيقة، سأجيبك بدون خوف من لهب النار” الجحيم – دانتي 27.61

 

لنمضي إذن، أنت و أنا

حينما ينتشر المساء في السماء

مثل مريض مُخدر على طاولة العمليات

لنمضي في الشوارع نصف المهجورة

مأوى الهمز واللمز

لـ ليالي الأرق في “فنادق الليلة الواحدة” الرخيصة

والمطاعم المفروشة بنشارة الخشب وأصداف المحار

الشوارع التي تتتابع مثل حجة مملة

بنواياً خبيثة

لتدفعك إلى سؤالٍ مُلح

آه، لا تسأل ما هو؟

دعنا نمض، ونقم بزيارتنا

 

في الحجرة، النساء يجئن و يذهبن

يتحدثن عن مايكل أنجلو

 

الضباب الأصفر* (المقصود بالضباب الأصفر هو الموت) الذي يحك ظهره على زجاج النافذة،

الدخان الأصفر الذي يحك أنفه على زجاج النافذة،

لعق بلسانه زوايا المساء،

تسكع فوق البرك التي تجمعت في مصارف الأمطار،

ترك السخام المتساقط من المداخن يسقط على ظهره،

إنزلق عبر الشرفة

قفز فجأة،

و عندما رأى أنها ليلة من ليالي أكتوبر الناعمة

تكور على نفسه بجوار المنزل، ونام

 

طبعاً سيكون هناك وقت

للدخان الأصفر الذي ينزلق بطول الشارع

فاركاً ظهره على زجاج النوافذ

هنالك وقت .. هنالك وقت

لتعد وجهًا (قناعاً) تقابل به الوجوه التي تقابلها؛

سيكون هنالك وقت لتقتل و تخلق،

و وقت لكل الأعمال وأيام الأيادي * ( اشارة لقصيدة الشاعر الاغريقي هيديوس)

التي ترفع سؤالاً ثم تلقيه في طبقك،

وقت لك، ووقت لي

ووقت أيضًا لمائة تردد

ولمائة تصور وتعديل

قبل تناول قطعة خبز وشاي.

 

في الحجرة، النساء يجئن و يذهبن

يتحدثن عن مايكل أنجلو

 

حتمًا هناك وقت

لأتساءل : “هل أجرؤ ؟” ، و .. “هل أجرؤ ؟“

وقت لأعود أدراجي وأهبط السلم؛

ببقعة صلعاء في منتصف شعري

[سيقولن: ياللشعره وقد بدأ يخف]

ومعطفي الصباحي وياقتي المشدودة بإحكام إلى ذقني

ربطة عنقي الأنيقة المتواضعة لكنها مثبتت بدبوس بسيط

[سيقولن: لكن ما أنحف ذراعاه و ساقاه]

هل حقا أجرؤ على إزعاج العالم؟

في الدقيقة هناك وقت

لإتخاذ القرارات والتراجع عنها

 هذا ماستعكسه دقيقة أخرى

 

ذلك لأنني قد عرفتهم جميعًا قبل هذا، عرفتهم كلهم

قد عرفت الليالي و الأصباح و الأصائل

لقد قستُ كل حياتي بملاعق القهوة

أعرف الأصوات التي تتوارى بوقع خافت

خلف الموسيقى الآتية من غرفة بعيدة

فكيف إذن أجرؤ؟

 

 

وبالفعل لقد عرفت العيون، عرفتها كلها

العيون التي تضعك في جملة محبوكة

و عندما أكون ممداً على مسمار* كما يقول العلماء المهتمين بدراسة الحشرات، يضعوهنا في ابرة تحت المجهر

عندما أكون مسماراً متلويا على الحائط

كيف إذن أبدأ

في بصق كل النهايات الخرقاء لطرقي و أيامي ؟

و كيف قد أجرؤ ؟

 

وبالفعل، لقد عرفت الأذرع، عرفتها كلها

أذرع على سوار،  بيضاء و ناعمة

(لكن تحت ضوء المصباح تكون مكسوة بزغب بني خفيف)

أهو عطر من فستان

هذا الذي يجعلني أستطرد؟

أذرع تتمدد على الطاولة، أو تلتف حول شال

و هل ينبغي لي أن أجرؤ الآن؟

و كيف تراني قد أبدأ؟

 

أينبغي أن أقول : أنني مشيت خلال عتمة الليل في الشوارع الضيقة

وشاهدت الدخان المتصاعد من غلايين الرجال الوحيدين

مشمري الأكمام، و هم يطلون من النوافذ

كان يجدر بي أن أكون زوج من المخالب الثائرة

يخمش في قيعان بحار الصمت

 

و في الأصيل، المساء، ينام في غاية الهدوء

ممهد بأصابع طوال

نائم .. تعِب، أو أنه متمارض

ممدد على الأرض هنا بجوارك، و بجواري

 

أيجب عليَ بعد الشاي، و الكعك، و قطع الثلج

أن أتحلى بالقوة لدفع اللحظة إلى لحظتها الحرجة؟

لكن .. و برغم أني قد بكيت و صُمت، بكيت و صليت

برغم أني قد رأيت رأسي (الآخذ في الصلع) مجلوبا على طبق

فأنا لست نبيا، وهذا ليس أمراً عظيماً

فلقد رأيت لحظات مجدي تتألق

و لقد رأيت “ذو الأقدام الضخمة” الأبدي يحمل معطفي و حذائي

و للحظة إرتعبت.

 

و هل ترى الأمر كان يستحق بعد كل هذا؟

بعد الفناجين، و المربى، و الشاي

بين أطقم البورسلين، وحديثا بيني وبينك

أتراه كان يستحق و لو قليلاً

أن تقاطع الحديث بابتسامة

أن تضغط العالم كله في كرة

لتدحرجها بتجاه سؤال ملحاح

لتقول : “أنا لازاروس* – قادم إليكم من عالم الأموات –

رجعت لأخبركم بكل شيء، يجب أن أخبركم عن كل شيء” – لازاروس احد الصالحن الذين أعادهم عيسى عليه السلام بعد موته بأربعة أيام

إن كانت واحدة متستندة برأسها إلى وسادة

يجب أن تقول: ” ليس هذا ما قصدته على الأطلاق ليس هذا على الأطلاق “

 

و هل ترى الأمر كان يستحق بعد كل هذا

أتراه كان يستحق ولو قليلا

بعد لحظات الغروب ، و أفنية المنازل ، و الشوارع المرشوشة

بعد الروايات ، بعد فناجين الشاي ، بعد التنانير التي تخلف أثراً  على الأرض

بعد هذا كله و غيره الكثير؟

إنه يستحيل أن أقول بالتحديد ما أعنيه !

إلا كما يلقي فانوس سحري بأشكاله في الظل التي يصنعها على الشاشة:

هل كان يستحق؟

ولو أن واحدة متستندة إلى و سادة أو ملتفة بشال

وتستدير إلى النافذة، إنها يجب أن تقول:

” هذا ليس المقصود أبداً،

ليس هذا ما قصدته، على الإطلاق “

 

لا ! .. أنا لست بالأمير “هاملت” و لا ينبغي لي أن أكون

ما أنا إلا لورد من حاشيته، لورد يفي بالغرض

ليحرز تقدماً، يبدأ مشهداً أو مشهدين

يُشير على الأمير – طبعاً-  سهل الانقياد

محترم،  سعيد كونه نافعاً للآخرين

سياسي، حذر، دقيق

يتحدث بعلو وكبرياء، لكن يصعب فهمه بعض الشيء،

أحياناً – أو في الغالب-  يكون سخيفاً

وفي الغالب – أو أحياناً- يكون المهرج

 

أني أشيخ .. أشيخ

وسأرتدي بنطالي مُشمراً عن أطرافه

 

أيجب أن أُسرح شعري إلى الخلف، اأجروء على أكل خوخه ؟

ربما يجب أن أرتدي بنطالأ أبيض مغري، و أمشى على الشاطيء

لقد سمعت عرائس البحر يغنين، واحدة لأخرى

 

ولا أعتقد أنهن سيغنين لي

 

من ناحية البحر، رأيتهن راكباتٍ الأمواج

يمشطن الشعر الأبيض للموج الطائر للخلف

عندما الرياح تفجر المياه البيضاء و السمراء.

 

لقد تسكعنا من قبل في غرف البحر

بجوار بنات البحر المكللات بالأعشاب البحرية الحمراء و البنية

إلى أن أيقضتنا الأصوات البشرية  وغرقنا

bodies upon the gears

“There’s a time when the operation of the machine becomes so odious—makes you so sick at heart—that you can’t take part. You can’t even passively take part. And you’ve got to put your bodies upon the gears and upon the wheels, upon the levers, upon all the apparatus, and you’ve got to make it stop. And you’ve got to indicate to the people who run it, to the people who own it, that unless you’re free, the machine will be prevented from working at all.”

هناك وقت يكون فيه عمل الآلة بغيض. يجعلكم تشعرون بالقهر في قلوبكم، لا تستطيعون أن تتقدموا من أجل إصلاحها، أو إفسادها. وعليكم أن  تضعوا أجسادكم أمام التروس وأمام العجلات وأمام الدعامات، وأمام الجهاز نفسه. عليكم أن تجعلوها تتوقف وتخبروا القائمين عليها ومالكيها أنه طالما أنكم لستوا أحراراً فإن هذه الآلة لن يُسمح لها بالعمل

صحابة هذا الزمان

آل سعود صحابة هذا الزمن

سبحان الله القادر على كل شيء.

في مقالة الأستاذ خالد الفارس المنشورة في جريدته صوت الشعب! – الجريدة التي رسالتها الخبر بدون تحيز !! – والتي جعل آل سعود صحابة هذا الزمان ولهم الفضل في بناء الوطن ورفاهية المواطن وكل شيء. لم يخطر بباله أبداً التضحيات التي قام بها آبائنا وأجدادنا من أجل هذه الأرض التي لنا فيها الحق مثلما لآل سعود متشاركين متساوين في الحقوق.

لا أعلم كيف يكون رئيس تحرير موقع إلكتروني بهذا الفكر الضحل والسخافة المتناهية ويرمي شقاء وجهد 27 مليون مواطن ساهموا في بناء هذا البلد في سلة المهملات وينسبها للأسرة الحاكمة. ويجعل كل شركة ومدرسة  وطريق معبد منسوب لجهد الأسرة الحاكمة وفضلها على المواطن الذي لا يقدم ولا يؤخر في نظر الفارس! فنحن في عيني الفارس نائمون في بيوتنا ولا نفعل أي شيء.

هذا الأعمال الجبارة التي قامت بها الدولة هي من أموال النفط الذي تصب عائداته في بيت مال المسلمين وليس في بيت آل سعود ويصرفونه على من يشائون. وإن كان الملك عبدالله حفظه الله قد أمر بكل هذه المشاريع الجبارة التي ستكون حجر الأساس في تنمية البلد وجعل وطننا مصدر فخر في المستقبل فليس هذا تكرماً منه ولا منّة. إنه واجبه وحق عليه حين أصبح ملكاً وبايعناه على أن يكون ولي أمر هذه البلد ورأسها. أقول أن هذه المشاريع والأعمال بنيت على أكتاف مواطنين شرفاء بعرقهم ووطنيتهم وأحلامهم بالمستقبل الباهر لهم ولأبنائهم، بحب الأرض الذي لا أعرف كيف يفهم من هم على شاكلة الفارس وشلة النفاق الإعلامي.

ولا تأخذوا كلامي بسوء فهم، ففي رقبتي بيعة للملك عبدالله وولي عهد نايف، بيعة لا أتنصل منها ولنا في عليهم أن يحكمونا بشرع الله ويديرون هذه الأرض بما يحقق العدالة و الرفاهية للمواطن ويحسنوا استخدام موارده يكونوا أمنا يراعون الله في حكمهم. وهم مسئولون أمامنا عن كل عمل يقومون به.

الملك لا يفعل كل هذا لوحده، إنه المواطن السعودي الذي يكدح ويضحي من أجل بناء الوطن وتنفيذ الأوامر الملكية.

هذه المقالة التي تفضح الفهم الخاطئ للوطنية والجهل التام بالحرية والفهم الضعيف لحقوق المواطن على الملك وحقوق الملك على المواطن. لكن العيب الأكبر فيها هو هذا التملق والتزلف.

سبحان الله

بطل لوس أنجلس

Shervin Lalezary

قبل أيام تمكن شرطي أمريكي في مدينة لوس أنجليس من إلقاء القبض على مفتعل الحرائق الذي روع أهالي ضاحية هوليود لأكثر من شهر بـ 35 حريقاً توفى جراءها طفلة وأكثر من 50 سيارة. كان خبراً مفرحاً، تقول الرواية الرسمية أن الشرطي شيرفين ليليزاريا تمكن من إلقاء القبض على المشتبه به في الثالثة فجراً. وطوال الأسبوع التالي تلقى هذا الشرطي تكريماً وحل ضيفاً على أكثر من برنامج – منها برنامج إلين ديجينيريس الشهير. هذا الشيء فعلاً حيرني كثيراً.

الرجل صادفه الحظ في أن يجد سيارة المشتبه به في طريق عودته لمركز الشرطة وألقى القبض عليه. لا شيء مميز لا فعل بطولي ولا يحزنون. لكن الحقيقة أن هذا الشرطي الذي يعمل نائب شريف إحتياطي منذ أربع سنوات يوماً واحد في الأسبوع مقابل دولار واحد في السنة.

أقول أنه يستلم 1 دولار في السنة كاملة. دولار واحد لا يكيفيه ليشتري كوب من القهوة ولا يكفي لأي شيء بأي مقاييس يمكن أن تتخذها، إلا إذا إنتظر طوال هذه الأربع سنوات من العمل ليشتري كوب قهوة واحد من ستار بكوس.

هذه الروح الوطنية – إن أردتم أن أصفها لكم بكل النعوت والكلمات الجميلة التي تتردد على صفحات جرائدنا وأحاديث المهتمين بالوطنأعني هذا الشخص إقتطع 12 ساعة من إسبوعه لمدة أربعة أعوام من أجل أن يخدم مجتمعه وأهالي مدينته مقابل دولار واحد في السنة. سبحان الله.

قبل أن يمر علي هذا الخبر، كان هناك خبر عن المغني المراهق جستن بيبر، الذي تبرع بعائدات عطره للأعمال الخيرية وتبرع بـ 200 ألف دولار لمدرسة أبناء المشردين. ومشروع الممثل الشهير براد بيت في توفير السكن لمتضرري إعصار كاترينا في مدينة نيو أورنيلينز. في مقابل التبرع الذي قامت به إدارة النصر السعودي لجمعية الأطفال المعاقين في المدينة المنورة ونسيت أن تعطيهم المبلغ !

هذه الثقافة التي توشك أن تكون معدومة في مجتمعنا تحتاج إلى ثورة فكرية وإجتماعية. لا يعقل أن نربي الأجيال أن التصدق على الفقراء والمحتاجين يكون بالمال فقط. الأموال لا تحل أي شيء. هذا الفكر المضعيف سيجعل الأجيال القادمة بشرُ ماديّ يعتقدون أن المال هو الحل لكل معضلة.

عدد الجمعيات الخيرية بالمملكة بكل أنواعها لا تتعدى 591 حسب موقع وزارة الشؤون الأجتماعية بينما في مدينة دالاس – في ولاية تكساس هناك 789 جمعية خيرية ! وليس الكم هو الفارق الوحيد هنا. إنها الثقافة التي يتربى عليها الأطفال في هذه المدينة. إبتداءا من برنامج الفتيات ” girl scout cookies“ الذي يدفع بالفتيات إلى بيع البساكيت والحلويات ثم إستخدام العائدات في برامج تهتم بالفتيات وإنشاء البرامج التعليمية من أجل تأمين مستقبل مشرق لهم داخل مجتمعاتهم. وإنتهاءا بجمعية “Meals on Wheels” الذي يُعنى بكبار السن الذين لا يعتني بهم أحد ويقوم بتوفير وإيصال الثلاث وجبات الرئيسية لهم. – كان لي الشرف أن أكون متطوعاً في هذا البرنامج لمدة شهر كامل.

هذا الإختلاف الكبير بين ثقافتينا مخجل ومخزي أكثر من بهو ماريوت وهذا الزعاق حول قضايا تخص تيارات معينة يضيع فيها الانسان السعودي البسيط ولا يستفيد شيئاً. يتكلم مثقفونا عن بناء الوطن وكل المصطلحات الكبيرة التي لانفهمها وينسون أن التغيير والبناء يكون من الفرد أولاً

جزيرة القيامة

لغز جزيرة القيامة

جزيرة القيامة أو العيد كما أطلق عليها المكتشفون البرتغال، هي جزيرة مثلثة الشكل تقع في المحيط الهادي في الغرب من جمهورية تشيلي بحوالي 2600 كيلو. هذه الجزيرة التي تحيط بسواحلها تماثيل “المواي”. هذه التماثيل الحجرية العملاقة ذات الهيئة البشرية وضعها السكان الأصليون مولية أدبارها للبحر ومقبلة بوجوهها إلى الجزيرة.

هذه التماثيل كلها متشابهة وتتشارك في نفس التفاصيل. يصفها المتحف البريطاني بأنها ذات حواجب ثقيلة وآذان متضخمة وفتحات أنف بيضاوية الشكل، كما أن عظام الترقوة بارزة، وكذلك الحلمات. وتتميز الأذرع بأنها رفيعة ومضمومة إلى الجسد، أما الأيدي فتكاد تكون غير ظاهرة. وتتراوح أوزانها بين أربعة أطنان للتماثيل الصغيرة و50 طناً للتماثيل الكبيرة وبإرتفاع 32 متراً

اللغز الذي حير علماء الآثار هو كيف تم نقل هذه التماثيل التي نحتت في جبل بركان في أبعد نقطة في الجزيرة إلى أن تكون على سواحل الجزيزة كأنها حراس؟!

إن أول شيء ما لاحظه المكتشفون البرتغال هو إنعدام وجود الأشجار في الجزيرة. وهو الأمر الذي خلق الكثير من الأساطير حول إنتقال هذه التماثيل وطريقة نحتها. حيث مازالت هناك إسطورة محلية في الجزيرة أن مخلوقات فضائية هي التي نحتت ونقلت هذه التماثيل. وهذا أمر يخضع لنقاش وجماهيرية كبيرة لدى المؤمنين بالمخلوقات الفضائية. حيث لا تفسير لطريقة نقل هذه التماثيل العملاقة إلا بتدخل قوى خارجية تفوق القدرات البشرية المحدودة. ودعم هذا التأويل هو أنه لا وجود لأشجار تساعد في عملية نقل التماثيل.

إن الله يمهل ولايهمل.

أثبتت الدراسات الأثرية أن التماثيل بدأت في الظهور في حدود الألف السنة الأولى الميلادية. وأن الجزيرة في ذلك الوقت كان بها أكثر من 21 نوعا من الأشجار، خاصة النخيل. ويكثر بها الطيور والأسماك ولديها إكتفاء غذائي ذاتي لكن في القرن الخامس عشر 1600 حدثة كارثة في هذه الجزيرة. ولمحت هذه الدراسة إلى إنتشار مجاعة وتصحر دفع الناس إلى أكل موتاهم وربما أحيائهم أيضاً.

سكانها الأصليون، إنقرضوا الآن، كانوا يقومون بقطع الأشجار من أجل إستخدامها في نقل تماثيلهم على إمتداد 600 سنة متواصلة. هذا الإخلال بالتوازن البيئي أضر بمحاصيلهم الزراعية، ودفع الطيور إلى الهجرة بأعداد كبيرة من الجزيرة. شيئاً فشيئاً إلى قطعوا آخر شجرة في الجزيرة. الطيور هربت وهي التي تساعد الأشجار في نقل البذور مقابل أن تأكل ثمارها. هذا الخلل الذي أحدث القطع الجائر للأشجار لم يترك مجالاً أمام الطيور إلا أن تهرب وتهاجر إلى مناطق أخرى. هذا بحد ذاتها كان له تأثير غير مباشر على الثورة السمكية التي أصبحت الوحيدة المتبقية لتسد جوع أهالي الجزيرة.

شيئاً فشيئاً لم يتبق للسكان الأصليين إلى أن يجابهوا مجاعة وجفافاً وتصحر هم المتسببين فيه. لم يرسل عليهم الله ملائكته لتعاقبهم لكن جعل عقابهم بأيديهم عندما أخلوا التوازن البيئي وقطعوا الأشجار

رُوي عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال: «أكرموا عمتكم النخلة فإنها خُلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس من الشجر شجرة تلقح غيرها، وليس من الشجر شجرة أكرم على اللَّه من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران، فأطعموا نساءكم الوُلَّد الرُّطب، فإن لم يكن الرطب فالتمر»

Blue Valentine

لم نصل إلى القاع حتى الآن

هذه العبارة التي تعبر عن المائة دقيقة من الفلم وتترك لك الإثنى عشر دقيقة المتبقية لترتطم بالقاع. أعني قاع النهاية في الزواج والعلاقة العاطفية. أن تشاهد زواجاً إستمر لعقد كامل ينتهي في عطلة الإسبوع. إنه فلم فلانتاين الأزرق من بطولة النجم الصاعد بقوة خلال العامين الماضيين ريان قوزلن” – بطل فلم The notebook- والممثلة ميشيل ويلييمز – إم طفلة الراحل هيث ليدجرز الوحيدة.

الفيلم يعتمد على تقنية الفلاش باك في سرد قصة الحب بين الإثنين. وتطور علاقتهما من حملها من رجل آخر إلى إنقاذها على يد ريان وزواجه منها. ثم العيش في حياة رتيبة ومملة طيلة عشر سنوات الحدث الوحيد فيها هو ابنتهم. أعني أنهم وصلوا إلى مرحلة يعرف كلاهما أن زواجهم سينتهي أو إنتهى فعلاً، أهاليهم يعرفون لكن لا أحد يملك الشجاعة ليقولها.

 Falling in Love

لطالما كان تساؤل يقتلني كيف يموت الحب أو كيف ينتهي الزواج؟

شاهدت الفلم في دور السينما حين عرضه وشاهدته مرة أخرى حين صدر في أقراص دي في دي. بالمناسبة الفلم ليس مناسب لمن هم دون الثامنة عشرة. ولم يزل الأداء القوي الذي يمتعك به بطلي الفلم يحاصرني. ميشيل ترشحت للأوسكار وقوزلن ترشح للقولدن قلوبز. ميشيل بشخصيتها المعطوبة والباحثة عن الحب، الممرضة الأم التي تربي ابنتها وزوجها في نفس الوقت. وقوزلن بشخصية الفتى الساذج والمحبط الذي يستيقظ صباحاً على سيجارة وبيرة ويعمل صباغاً بعد أن توقف عن الرسم.

من مقابلة على إذاعة -NPR- صرحت ميشيل أن المخرج ديريك إشترط عليهم أن يقيموا في شقة صغيرة في إحدى ضواحي نيويورك وبمصروف يتناسب مع شخصياتهم في الفيلم وبدون أجهزة إلكترونية لمدة شهر ويفتعلوا المشاكل مع بعضهم البعض بأي شكل من الأشكال. حيث إنتقلوا بعد أن الإنتهاء من تصوير فترة الوقوع في الحب بثلاث أسابيع. المخرج هو نفسه الكاتب، قضى 12 سنة في كتابة الفلم في 67 مسودة. وحين تم التصوير طلب من البطلين أن يحسنوا على حوارهم. قازولين لم يمانع أبداً إلى درجة أنه أضاف مشهد كامل في الفلم. وهو مشهد جسر بروكلين عندما هدد حبيبته بالإنتحار.

الإخراج الفاتن وضع ديريك كيانفرانس في خارطة أكثر المخرجين الجدد المتوقع منهم الكثير. بالمناسبة لديه فيلم آخر في الطريق مع ريان قوزلن

لقمان ديركي: الهجرة الأخيرة

سنهاجر من البلاد أيتها الأنظمة الجميلة
سنأخذ أطفالنا وآبائنا وأمهاتنا بعيداً عن مسقط الرأس
ولن نشعر بالحنين إلى شيء
سننسى رائحة ترابنا وبيوتنا
سننسى الشوارع التي كنا نتسكع فيها
سننسى قصص حبنا وصداقاتنا
سننسى الصفعات والإعتقالات الغريبة
سننسى الأغاني
والقصائد
ونمضي
سننسى نظراتكم الوقحة إلى نسائنا الجميلات
واضطراركم لحجزنا في السجون
سننسى بحثنا الفظيع عن الحرية
ولن تسقط دمعة منكم على رحيلنا
بل إنكم ستسعدون، ولكن فجأة ستعضون اصابعكم ندما لأنكم لم تحافظوا
علينا
فمن سيشتري منتجاتكم بعد الآن
من سيدخل إلى مطاعمكم
ومن سينام في فنادقكم
من سيستعمل خدمات هاتفكم
من سيتجول في حدائقكم
ومن سيحدث أصدقائه عبر موبايلكم
ويرسل رسائل التضامن إلى إخوته في الصمود
من سيرسل أبناءه إلى مدارسكم
ومن سيسبح في بحاركم
من سيصلي في مساجدكم وكنائسكم
من سيهتف في ملاعبكم
ويصمت في برلماناتكم
من سيشتري خبزكم
ويقف أمام زحام أفرانكم
من سيشترك في خدمات أنترنتكم
من سيقرأ جرائدكم
ويتفرج على تلفزيوناتكم
سننسى كل شيء
ولكننا سنتذكر فقط بأن الوطن لم يكن وطناً
كان مجرد سوبر ماركت كبير
وأننا فيه لم نكن مواطنين أبداً
وإنما مجرد زبائن 


تغريدة تويتر

  • بهترین آرزوها برای شادباش سال نو 4 hours ago
  • RT @zq_44: كل شي له فرصه ثانيه ، الا النفس إذا طابت . 4 hours ago
  • RT @arminarefi: Here is a second video of our Iranian anonymous buskers playing another Rock'n Roll song in the streets of Tehran...#IranIs4 hours ago
  • The delight pleasure of reading a good book #اللحظات_الفاخرة 12 hours ago

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 48,727 hits