كل ما أريد

روح الترجمة تعتليني الآن، رجعت إلى أغنية دونت عنها سابقاً، أغنية أعتقد أنها من أجمل الأعمال التي إستمعت إليها كنت قد كتب فيها
تستمع إلى هذه الأغنية و تقول بينك وبين نفسك أنها من القلة التي سمعت ويكون صوت مؤديها العميق، المبحوح الباعث للطمأنينة و السلام، وألحانه التي تكون مثل خفقات القلب المذهول، من أجمل الأشياء التي مرت عليّ. أعني النوع من الأغاني التي تكون مناسبة لمزاجك وحالة الهدوء والسكون التي فيها تعيش بدون أن تحاول أن تتفهم كلماتها، كلماتها يا رب الأشياء اللطيفة والجميلة في الحياة. تستسلم و تجعل خفقاتك و أنفاسك تتناغم مع الموسيقى بلا أي كلفة أو تعب ثم تتحرر وتطير. هنا، الطبلة. الطبلة تلك الآلة الموسيقية التي أدرك ابائنا أنها أقرب آلات الموسيقى لطبيعتنا، هي الأكثر استخدام في موسيقاها لكن هذا ليس كل شيء. صوتها، صوت سارة الهادئ والذي يحيط بك في لحظة ذهول و خشوع في ذات اللحظة ولا تجد له تفسيراً وأنتْ؛ أنت لا تعلم ما الذي أصابك، تنغمس في هذا الصوت الدافئ وتستجيب لكل المشاعر الجياشة التي يُثيرها فيك، ثم تنصت في خشوع المؤمنين وسط صلاة التهجد وتبتهل مع الكلمات المنسوجة من حرير. حرير لم يلامسه جسدك قبل هذا اليوم، تفكر لماذا لم تستمع إلى قصيدة رقيقة مثلها قبل هذه اللحظة بالتحديد. اللحظة التي خلقها هذا التمازج العجيب بينك وبين الأغنية. لماذا كل القصائد ليس لها في لفظها و معناها وتأويلها شبيه بهذه؟ لكنك لا تجد أي إجابة، إنك لا تبحث عنها، هذه الـ سارة مثل صوت السنبلة الذي لم تستمع إليه من قبل، مثل صوت نمو الوردة في الحقل، أو بأكثر دقة أشبه بصوت تفتح الوردة في الصباح الباكر الذي لا يمكن أن تعرفه أبداً. إنك تنصت الآن بكل إخلاص في قلبك إلى كل شيء جميل مر في حياتك
!
أنا لا أريد عاشق آخر
لذا لا تبق يداك  ممدودتين
فلا مجال بجانبي
أنا لا أبحث عن الرومانسية
قل أنني سأكون هنا، سأكون هنا
لكن ليس هناك طريقة لـ تفهم

كل ما أريده
كل ما أريده
كل ما أريده
عندما لا أعرف نفسي

أنا لا أريد شريك آخر
فلا تحاول كسر هذه العقدة
إنا لا أستطيع فهم نفسي
لذلك لا تعتقد أن بإمكانك أن تساعد
عندما أقول أشياء و أرى أشياء
وهذا بأي حال لا يمكن أن أفسره

كل ما أريده
كل ما أريده
كل ما أريده
لأنني لا أعرف نفسي

لا أحد يريد أن يكون وحيدا
ولكن ماذا أفعل؟
أنا أحاول فقط أن أكون صادقة
أنا لا أريد أن أؤذيك
عندما سأكون هناك ، سوف أكون هناك
أعلم أنني أبدو مضطربة

ولكن كل ما أريد
كل ما أريده
كل ما أريده
كل ما أريده
كل ما أريده
انظر ، كل ما أريده
كل ما أريده
هو يوم واحد من التوصل إلى معرفة نفسي


3 Responses to “كل ما أريد”


  1. 1 عروبة العتيبي 24 سبتمبر 2011 عند 18:06

    هذا الكلام جميل جداً، والصوت المبحوح الذي يرُافِقُ ساره يَجعلك تترقب خروج الحروف
    من شفتيها بِكل جمال خلاب وكأن روحُكَ تطير إلى الأعلى. الكلمات المُترجمة هي من جعلني أحتفظ
    بِهذهِ الأغنية . تمنياتي لك بالمزيد من هذا الاختيار الجميل .

  2. 2 ياسر 26 سبتمبر 2011 عند 07:12

    فعلاً فعلاً يا عروبة
    شكراً لك

  3. 3 Sultana 27 نوفمبر 2013 عند 10:41

    يا الله على الصدفة التي جعلتني أتصفح مفضلتني لأجدني هنا
    الغريب أني لا أذكر شيئاً ولا منذ متى وهي أمامي ولا أراها
    :
    يوماً بعد يوم يزيد إيماني وتفاؤلي بإن لكل ( ساره ) من أسمها نصيب
    شكراً لمشاركتنا هذا الرقي
    كن بخير ..
    وتقبل هذا الرد ولو أتى متأخراً بضع سنوات .


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 48,907 hits

%d مدونون معجبون بهذه: