لعنتك تتبعني!

وأنتِ ترمينني، أيتها المرأة المشحونة بالرغبات الهشة؛ تقذفين بي في منتصف زوبعة تساؤلاتك المميتة. أنا رجل لا يبحث عن إجابات مقتضبة أو يَغرق حديثاً في الأمور الحتمية. رجل بارع في الصمت كما تصفينني نزقاً ثم تتمزقين من لا مبالاتي. هي الفكرة التي ارتسمت على طلعات جبينك و أرقتها من أعماقك المهدمة على أذني بعذوبة الجنيات الذكية. تسافرين بي وأسافر فيك لدهشة الخطيئة ولذة الغواية التي لا تنتهي بحقول البسمة على وتر تتمايل معه خاصرة ألمك. أنا الوجع المتلبس روحك في هذه اللحظة وأنتِ تتقيئين رسائل العتب القصيرة في حضني؛ الفراغ الخالي من الشفقة. أما قلت أنّا محض روحين مخربتين. روحان تتراقصان حول حطام عظام أجسادنا ندماً.

أتذكر دفء الشوق في راحة يديك. شوقك الملتهب إلى درجة التلاشي . وشوقي المشنوق المنكسر. هذا العقد المبرم بين عاشقين لم يتبق منه إلا القليل من الذكرى لاشعال شمس يوم آخر أبكي فيه أنتِ وعبث العشق المخضب برطوبة الشبق. أضعتك في منتصف الطريق ولم تضيعنني يا مريم. ماذا تبقى الآن. السؤال الذي يلتهم أرواحنا يا مريم ويمشى راقصاً كأنه خرج من عرس. نحن وليمة الندم. قربان للندم الذي زرعتهُ في راحتيك. راحتيك التي رمتني من الشباك.

2 Responses to “لعنتك تتبعني!”


  1. 1 eman 1 ديسمبر 2010 عند 16:23

    والصمت يحملُ كلّ الأفكار المحتملة في العالم ،


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 49,413 hits

%d مدونون معجبون بهذه: