Everybody’s Fine

هذا ليس فلماً عادياً. ربما اقول لكم ان وجود روبرت دي نيرو في هذا الفلم يكفي. واستطيع القول ان هذا هو افضل اداء لروبرت دي نيرو منذ سنوات. الفلم يحكي عن الأبوة وعلاقة الاب بأبنائه بعد أن يتخطو مرحلة الطفولة والمراهقة. إنه فلم جميل ومؤلم احياناً. ملئ بالمشاعر واللحظات الحميمة. إنه فلم واقعي جداً وليس مجرد فلم آخر تشاهده وتقول هذه قصة جميلة لكنها لايمكن ان تتحقق. هنا ، ليست قصة جميلة لكنها حقيقة مُرة جداً. إنني لازلت اتخبط في الفلم حتى الان.

انني اعشق روبرت دينيرو واحتفظ بصورة كبيرة له في غرفة نومي وملصق لأحد أفلامه “سائق التكسي” في الصالة. إنني أتحدث عنه بكل حب وتقدير.

لا أريد أن أخبركم عن أحداث الفلم ولا مسار قصته. لا أحب أن اقرأ عن فلم لم اشاهده، ولا اريد فعل هذا بكم.

“نحن  أخطاء ابائنا ” لا أدري اين سمعت هذه المقولة، لا اتفق معها. بشكل او اخر الأب يدفع ابناءه نحو تحقيق أحلامه ورؤياه لمستقبلهم. إن الوالد يريد كل خير وجميل لأبنه، يريد أن يشاهد مالم تتحه الحياة له ليكون حقيقة ويصبح واقعاً يعيشه الفرد. الفلم يتطرق بشكل كبير الى محاولة الاباء لدفع ابنائهم الى أن يكونوا حلماً ربما هم بذاتهم – اي الابناء- لايريدون تحقيقه. لستُ اباً لأخبركم عن صعوبة التعامل من فلذات اكبدنا. ماهي صعوبة النظر الى ابنائك ورؤيتهم مستقلين بذواتهم؟ يستطيعون أن يتخذوا القرارات لوحدهم يعيشوا الحياة كيفما يريدون أن يعيشوها؟

الفلم جعلني أعيد كل حساباتي بالحياة. أنظر الى الحياة بعيني والدي وحبه الذي لاينضب لنا. جعلني أمسك الهاتف واتصل بوالدي واتحدث معه لأطول مدة ممكنة. لأخبره أنني حريص جداً أن أجعله فخوراً.

6 Responses to “Everybody’s Fine”


  1. 1 فهد الخزام 12 مايو 2010 عند 04:42

    لقد احسست ما كتبته ولكن ليس عندما شاهد الفلم بل عندما اصبحت أباً.
    شكرًا لروييرتو على هذا الدور وشكراً لك صديقي على انتصارك لنا معشر الآباء.

  2. 3 هند 12 مايو 2010 عند 06:56

    لم أشاهد الفلم ولو شاهدته أعتقد بأنه ستكون لي رؤيه أخرى لصالح الأبناء بلا شك وكيف أن أنانية الأباء أحياناً تقود أبناءهم الى الموت رغم عدم رغبتهم بذلك !!!

    بالمناسبة أنا لم أشاهد الفلم لكن قصه لنا عبدالرحمن أخوي الكبير وكان أثناء سرده للقصة يمسك بيد أبي ويقبلها و الآن أقرأ كلام اخر حول الفلم وكلام عاطفي يجعلني أقول في نفسي وبتعجب شديد و بابتسامة أيضاً ” و الله العيال صايرين رقيقين مرة !”
    ^_^

    • 4 ياسر 13 مايو 2010 عند 05:12

      سارتر يقول “الإنسان يفقد حريته بسبب نظرة الآخر التي تحوله إلى شيء ما” .. نظرة الاباء لنا واحلامهم فينا تقيد حرياتنا فعلا. لم أرد التكلم من وجهة نظر الابناء. كلنا نعرف ماهي. لكن من وضع نفسه مكان الأب ونظر الى الامور من منظاره.

  3. 5 A'shtar 24 يوليو 2010 عند 06:20

    أسلاك الهاتف كانت شرايين الفيلم : )
    أحببت تفاصيلك الصغيرة ياسر.. نقلة موفقة على الووردبرس.

  4. 6 ياسر 4 أغسطس 2010 عند 07:25

    شكرا يا عشتار
    ممتن لهذه الزيارة


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 49,413 hits

%d مدونون معجبون بهذه: