مفردة

عادتها الصمت، وعادته الثرثرة بلا جدوى لتصغي اليه. عادتها أن تزرع التساؤلات في رأسه وعادته الاستجابة لسحرها. هي الفتاة التي لا تكترث للاحاديث السطحية وتعشق المشي في دوائر كبيرة حول منزلها. وهو الرجل الذي يرتعش عندما تطرق ذاكرته ويتصبب نبيذا من فرح عندما تخاطبه همساً. كان يترجاها كل لحظة فضول أن تسكن عينيه. فضول اثر فضول وهي تعطيه اجابات مقتضبة على شكل أسئلة لا تنتظر اجابات. “ليس هذا اليوم ” هذا ما أخبرته آخر مرة ودق رأسه بالحائط ثلاث مرات متتالية قبل ان يخرج منه الدم وتنظر اليه بشفقة الغرباء على المشردين في الشوارع. فكر أن يتعلم لغة الاشارة ليهبها لذة السكون المطلق. حاول أهدائها اغنية ولم يعلم أن صوتها اغنية. قرأ لها كل قصائد الشعر التي يحفظ ولم يعرف أنها القصيدة . فكر بكل شيء من أجل عينيها لكنه لم يرى الطريق المؤدي الى قلبها.

هي ابنة الواحد وعشرين ربيعاً عصيّة على الفهم احيانا لكن عندما تتحدث تربطك بخصلات شعرها وحديثها المنمق جداً وصراحتها المتناهية عندما ترغب في انهاء نقاش عقيم. ربما انها فقط تعرف ما الذي يجب ان يقال عندما يقال أو ان عينيها السوداوتان تسرق لب المستمع. هي الفتاة التي قبلتها الشمس وكستها لوناً تنتظر بقية الفتيات أن يأتي موسم الصيف بصبر العذراوات الشحيح ليتشبهن بها. هي غريبة الاطوار التي تعتبر الموسيقى ازعاج من نوع آخر وأن الأدباء مصابين بانفصام بالشخصية ويفتقدون الى كل مايمكن أن يجعل حياتهم مليئة بالطمأنينة والمفردات السهلة للفهم. كان كل هذا يدور في رأسه وهو يطرق الحائط مثل الأهبل. يسأل هالة الصمت حولها : الى أي حد يكون جمالها؟ ولم يجيبه صدى صوته. ارسل لها ثلاثة قبلات على عجل في الهواء ووردة زرقاء قطفها من الرصيف الذي حرثه هو مشيا وباركته هي بقدميها الصغيرتين امام باب بيتها. تقطعت حباله الصوتية وهو يجرب صوته في غناء ” واقف على بابكم ولهان ومسير” الأغنية التي دائما يسمعها تخرج من راديو جده القديم وحفظها عن ظهر قلب كما يحفظ اسمه واسمها ويرسم بينهما قلباً ، لكن خروج الجيران وصراخهم في وجهه أرغمه على الصمت وطرق الباب برعونة الراسخين في العلم. كانوا جيرانها نزقي الأخلاق ولا يستدر عطفهم اي شيء الا صحون الطعام التي كانت ترسلها لهم عندما تقيم وليمة لا يأتي احد إليها . صلى للرب أن يستجيب كل دعواته ويبارك طرقاته للباب. وصلى للرب بخشوع أكثر ان لا تنزعج من صوت الطرق على الباب . لكنها لم تأتي قلبه.
عادتها الصمت، وعادته الثرثرة بلا جدوى لتصغي اليه. عادتها أن تزرع التساؤلات في رأسه وعادته الاستجابة لسحرها. هي الفتاة التي لا تكترث للاحاديث السطحية وتعشق المشي في دوائر كبيرة حول منزلها. وهو الرجل الذي يرتعش عندما تطرق ذاكرته ويتصبب نبيذا من فرح عندما تخاطبه همساً. كان يترجاها كل لحظة فضول أن تسكن عينيه. فضول اثر فضول وهي تعطيه اجابات مقتضبة على شكل أسئلة لا تنتظر اجابات. “ليس هذا اليوم ” هذا ما أخبرته آخر مرة ودق رأسه بالحائط ثلاث مرات متتالية قبل ان يخرج منه الدم وتنظر اليه بشفقة الغرباء على المشردين في الشوارع. فكر أن يتعلم لغة الاشارة ليهبها لذة السكون المطلق. حاول أهدائها اغنية ولم يعلم أن صوتها اغنية. قرأ لها كل قصائد الشعر التي يحفظ ولم يعرف أنها القصيدة . فكر بكل شيء من أجل عينيها لكنه لم يرى الطريق المؤدي الى قلبها.

هي ابنة الواحد وعشرين ربيعاً عصيّة على الفهم احيانا لكن عندما تتحدث تربطك بخصلات شعرها وحديثها المنمق جداً وصراحتها المتناهية عندما ترغب في انهاء نقاش عقيم. ربما انها فقط تعرف ما الذي يجب ان يقال عندما يقال أو ان عينيها السوداوتان تسرق لب المستمع. هي الفتاة التي قبلتها الشمس وكستها لوناً تنتظر بقية الفتيات أن يأتي موسم الصيف بصبر العذراوات الشحيح ليتشبهن بها. هي غريبة الاطوار التي تعتبر الموسيقى ازعاج من نوع آخر وأن الأدباء مصابين بانفصام بالشخصية ويفتقدن الى كل مايمكن أن يجعل حياتهم مليئة بالطمأنينة والمفردات السهلة للفهم. كان كل هذا يدور في رأسه وهو يطرق الحائط مثل الأهبل. يسأل هالة الصمت حولها : الى أي حد يكون جمالها؟ ولم يجيبه صدى صوته. ارسل لها ثلاثة قبلات على عجل في الهواء ووردة زرقاء قطفها من الرصيف الذي حرثه هو مشيا وباركته هي بقدميها الصغيرتين امام باب بيتها. تقطعت حباله الصوتية وهو يجرب صوته في غناء ” واقف على بابكم ولهان ومسير” الأغنية التي دائما يسمعها تخرج من راديو جده القديم وحفظها عن ظهر قلب كما يحفظ اسمه واسمها ويرسم بينهما قلباً ، لكن خروج الجيران وصراخهم في وجهه أرغمه على الصمت وطرق الباب برعونة الراسخين في العلم. كانوا جيرانها نزقي الأخلاق ولا يستدر عطفهم اي شيء الا صحون الطعام التي كانت ترسلها لهم عندما تقيم وليمة لا يأتي احد إليها . صلى للرب أن يستجيب كل دعواته ويبارك طرقاته للباب. وصلى للرب بخشوع أكثر ان لا تنزعج من صوت الطرق على الباب . لكنها لم تأتي قلبه.


7 Responses to “مفردة”


  1. 1 ياسر 6 أبريل 2010 عند 18:01

    أفتقدت لذلك الهمس المطمئن ، ذلك الهمس المثير

  2. 2 ياسر 7 أبريل 2010 عند 00:32

    هل يا ترى يعود إلينا ما فقدناه من لحظات ترقب و ترجي؟

    هل يا ترى تعود إلينا أحاسيس الفضول و الحيرة؟

  3. 3 tabosho 7 أبريل 2010 عند 22:17

    لانت ذاكرتي
    لمدونتك
    متابع جديد لكتاباتك

    اخوك
    عبوود

  4. 4 yazz8 9 أبريل 2010 عند 14:58

    هي مثل كل التجارب تعود لك كل مرة بشكل مختلف. ياسر الفضول ليس من أجل امرأة فقط ، الفضول يكون لكل شيء ..

    ..

    عبوود

    أهلا بك ياعمي ، تشرفت بتواجدك

  5. 5 العازفة.. 11 أبريل 2010 عند 00:23

    أسلوبك الفتان في سرد التفاصيل الصغيره ذكرني بشخص ما
    لاحظت أخيراً أنك ياسر الذي أعرفه 🙂
    موطن جديد لم ألحظ وجوده بسبب انشغالي ..

  6. 7 yazz8 15 أبريل 2010 عند 07:29

    العازفة ، اهلا بك هنا .

    غيمة
    +وردة


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 48,907 hits

%d مدونون معجبون بهذه: