نص خطوة

قميصها الأبيض كان السبب الرئيس خلف هذا . القميص ناعم وسلس الملمس ولا أستطيع الجزم إن كان منسوجاً من حرير ، لم أرى حريراً من قبل. له ياقة غريبة كـ جناحي نورس مترددتين بين القبض والبسط ليستا مفرودتين تماماً ولا مقبوضتين. إنها ياقة مجنونة وخبيثة بأي حال .. تحول بينك وبين لعق عنقها ويبدو القميص حريصاً في ذلك أكثر من صاحبته ، لا يبدي الكثير منه بعكس بقية الجسد . صرخة الموضة الأخيرة أو الصارخ في الموضة ؛ ما الفرق ؟! يبدو أنها تعطيها صفة التمرد والجموح . قالت وهي تحاول بكل ما تعرف من غنج ودلع وتلوك اللبان وتلعب بخصلة شعرها في لحظة مفرطة في الغواية .. أنها ابتاعتها من مكان ما في أوروبا الصيف الماضي ! .

كان يتأملها كـ طفل صغير مأخوذاً بـ لذة الإكتشاف الأولى ، وصدرها المتكور الغض والمغري جداً .. سرقه من الوجود وهلة . أطال النظر في تقاسيمه/تضاريسه والإنحدار الجميل بين نهديها ، الخط الرفيع الناعم والشهي جداً . دفق يفكر ويحسب كم قبلة خاطفة من أسفل العنق يحتاج إلى الوصل الى حلمتي نهديها اللعوبين خلف القميص . جمع وطرح واحتار بين الـ سبعة والـ ستة . ” إنها تريدني بشدة ” حدث نفسه وفسره بـ غياب الصدرية ! . وأوشكت على الغرق عيناه وروحه بين نهديها سوى أنه تذكر الأحلام التي تأتيه في ساعات نومه القليلة والتي تنتهي دوماً بـ سقوطه من أعلى ! . رجع نصف خطوة إلى الوراء ووضع يده اليسرى خلف ظهره ..

لن أقدم على عملٍ أحمق ..

قال لها وهو ينحي نحوها ويمد يده لـ خصلة شعرها المسدلة فوق عينها اليمنى . في البدء كانت الفكرة الابحار في عينيها والتمعن جيداً . لكن تحولت إلى مقارنة مثيرة للشفقة بين نعومة شعرها البني وشعره الأشعث المجعد ! . حبة الخال الفتنة المتوارية خلف خصلة الشعر كانت كفيلة بإثارة فضوله وأوشك أن يشبهها بالبدر لكنه استدرك وقبل وجنتيها . شد على شفته السفلى ولامس أنفها بـ إصبعه السبابة وآآه . النجوم كانت تحوم حول رأسها وهو يحوم حول جسدها في مدى النصف خطوة مقتربين نحو الباب الباطنه الرحمة والخارجه العذاب . سارع إلى امساك يدها وقبل أناملها وكفها وهو ينتشي والياقة الغريبة جداً تحجب الطريق نحو عنقها وفتاته تمتنع عن السماح له بـ تقبيل ثغرها وخرج !

1 Response to “نص خطوة”


  1. 1 فلبينية 12 سبتمبر 2009 عند 09:02

    رغـم حياده الخانق و الروح المتعبة من تفاصيل الأشياء .. يفكر بجسدٍ شّف من نور و حمالة صدرِ ٍ فكتها عيناه مثات المرات و نصف خطوة تنتظر المعجزة .هذا الشغف يا ياسر يغرقني في زجاجة في وضح النهار .


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 48,907 hits

%d مدونون معجبون بهذه: