أخرى فارغة

قد تكون الطريقة المثلى أن أقول أن كل شيء سيتغير و تصبح الأيام أجمل مع إشراقة شمس الغد، من يصدق هذا الكلام حقاً ! أحاديث المتفائلين ، ههه ! قد يكون الأفضل أن أرص الكلمات وارتفها في أي صيغة تحلو لي أو أتفوه ببعض الجمل النزقة والمضيافة لكل شيء إلا الحقيقة. في حين أن ليس هناك شيء أقبح من ألنفاق. لا أريد ذلك أبداً. قبل أسبوع استيقضت فزعاً من نومي. النوع المتعارف عليه بالمفزع جداً: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ونفثه ، اثنتان ، ثلاث على جانبك الأيسر.
ربما ليس الفزع الأتي بـ الأهمية التي تستدعي قيام أحدهم هلعاً مغموراً برمال الحيرة و القلق ، يصارع جاهداً في محاولةٍ أخيرة بكل ما تبقى في عضلاته المنهكة القوى و كل مايستوطن بين حنايا صدره من إيمان و خيبة ، لـ يخرج من بين الرمال المتحركة و يستنشق رائحة اليقين. ربما ليست بهذه الأهمية القسوى لـ تأهب للقتال و الإصطدام بالعدو بعد أن تتيقن أنه لم يعد بحوزتك من سلاح إلا سكين الجيب و بندقية فارغة من الرصاص عدا الرصاصة النحاسية التي تحتفظ بها بالقرب من قلبك وقفاً لوصية أحد الأحرار عندما تعلق بثيابك صارخاً
-إحتفظ ببطلقةٍ واحدة لـ تمنع الأوغاد من قتلك بأيديهم.
كنتُ أحلم حلماً كريهاً جداً ، لم أستطع تفسيره التفسير المقنع الذي يطمئن قلبي. كان المنطق يقول غير ذلك. لم أفهم شيئاً . يقولون أن الأحلام هي نافذتنا لـرؤية المستقبل. للتنبؤ بالأحداث القادمة ، لكنها أبداً لا تتيح لنا فرصة تغييره. يعلم الله أني حاولت جاهداً أن أغيره ، إدعيت الغياب، فعلت كل شيء ، لم أستطع أبداً ذلك.
متعبٌ جداً ، وجداً ، أن تعلم إلى أين تؤول الأمور ، أن ترى خطوتين للأمام و تحمل غصتها في صدرك. أن لا يوجد طريقٌ أمامك إلا أن تؤذي من يسكنك من أجل ألا تؤذيه غداً .. ثم تعيش بقية الأيام تحاول أن تكفر عن هذه الخطيئة.

4 Responses to “أخرى فارغة”


  1. 1 أشعار 29 سبتمبر 2008 عند 04:42

    قبل يومان كنت أقول لأحدهم أنّني في كل نهاية رمضان أصاب بحالة انقلابٍ رأسية حادة . أصاب فيها كثيراً بالكوابيس و أرى نفسي و أنا بكامل وعيي قد أصبحت أمشي على رأسي بينما آكل بأصابع قدمي و أشخص المرضى في المستشفى بقلم الرصاص بدلاً من مخبار الحرارة ! . تصيبنا هذه الحالة حين نقترب من الله بعد هدنة لم نقصدها معه . و أعرف أننا لا نفعل هذه الهدنة أبداً . لكننا أحياناً نهادن في أشياء أكثر أهمية من التي لا زلنا نتواصل بها معه .دعك من كل هذه الحمّى . أنا آتيك لأزيدك لا لأخفف عنك ! . أعرِف . لكن المقصود هو أن أكتب تنويهاً واحداً بحجم قلبك الذي لا يعرف جنّته أحد يا دهام : أنا معك .ــــp.s :نقّح النص و استبدله في نفس المساحة .

  2. 2 عمروئيل 29 سبتمبر 2008 عند 05:01

    لا داعي لأن ترسل أحدهم لقتلي ، قد فعلت ذلك للتو !

  3. 3 colorboard 24 أكتوبر 2008 عند 04:46

    لستُ من النوع المتفائل أبداً , لكنِ دائماً أنسى كُل شيء وأفكر بغدٍ بطريقة حيادية , لأنّ تغير الواقع أو المستقبل الذي تعرفه عن ظهر قلب شبه مستحيل , لكنّ على الأقل يمكن أنّ أتعايش مع هذه الأيام بشيءٍ من الهدوء , الهدوء الذي يسبقُ العاصفة غالباً , ولأن العاصفة ستأتي ستأتي دعها تأتي مرةً واحدة .لم أجيء لأمدحك أو أنفثَ في صدرك, أنا جئت لأخذ بيدك وأجعلك تتنفس , تنفس وبعدها كُل شيء سيحل نفسه , لايزالُ هناك متسع للموت , فلماذا تموتُ باكراً ؟دهام ( F )

  4. 4 ورقة طين 11 ديسمبر 2008 عند 03:08

    الجيد انك حين تعتاد هذا النوع من الأحلام ستتلبسك بلادة رهيبة للحدث .!فجاءة الدهشة ستحل مكان الفزع البدئي .. وفكرة تتكلم في مكان قصي من الروح تحاول أن تخبرك أن هذه الحال لا تكون الا للأنقياء ونحسبها كذلك والله عليم .


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 49,133 hits

%d مدونون معجبون بهذه: